في الندوة الافتراضية "دور الإمام في تعزيز السلم المجتمعي" .. الدكتور محمد مطر الكعبي: نحن مدعوون لترسيخ السلام في المجتمع
- 2020-Aug-22
بالشراكة مع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، نظم المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، اليوم السبت 22 أغسطس 2020، ندوةً افتراضية بعنوان "دور الإمام في تعزيز السلم المجتمعي"، بمشاركة نحو 100 من أصحاب الفضيلة العلماء والأئمة من أكثر من 12 دولة في أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي.
وفي كلمته الرئيسية في الندوة، قال سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة: "يشرّفني أن أنقل إليكم تحيات دولة الإمارات وقيادتها، وأشكركم على الدعوة الكريمة ونحن في بدايات عام هجري جديد".
وأضاف أن هذه الندوة مبادرة رائدة على الطريق الصحيح لما فيها من تبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية لخدمة المجتمعات المسلمة، مؤكداً الحاجة إلى فك أسر الخطاب الديني من أيدي المتطرفين الذين اختطفوا الدين وعاثوا في الأرض فساداً.
وأوضح الدكتور محمد مطر الكعبي أن الطريق الصحيح للتصدي للتطرف والتشدد يكمن في تنمية الوعي الديني المعتدل ودعم قادة الرأي الديني المؤثرين، وكذلك تعزيز السلم المجتمعي ومساعدة المسلمين على القيام بدور إيجابي في بناء مجتمعاتهم وصناعة مستقبل مشرق يبرز حضارة ديننا، فمنابر مساجدنا أمانة علينا أن نحافظ عليها لتكون منابر سكينة واعتدال وتعايش ورحمة تأمر بالعدل واحترام الحقوق.
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات، إننا نسعى لأن نرى في مجتمعاتنا إماماً يقوم بدوره الحقيقي في المجتمع ويسعى لخير الناس جميعاً، ويحترم الأديان السماوية ومعتقدات الآخرين ولا يسيء إلى معتقدات أتباعها أو دور عبادتهم، ويحافظ على الصورة الحضارية للمساجد ويرتقي برسالتها في نشر ثقافة التسامح، ويسعى لتعزيز التعايش بين جميع مكونات المجتمع ويتجنب التمييز، وكذلك على الإمام أن يعمل على تعميق المحبة والتلاحم المجتمعي وتجنب خطاب الكراهية تنمية الوعي الديني في مجتمعه والانتماء لوطنه.
وأضاف: "كنا نرى كيف كان حكّامنا يستقبلون كبار الشخصيات الدينية من غير المسلمين ويحتفون بهم ويكرمونهم تجسيداً لنهج التسامح والتعايش والشراكة الإنسانية الذي تؤمن به الإمارات"، مؤكداً أن الإمارات تسعى لتعزيز السلام العالمي ونشر قيم الإسلام الأصيلة وإيصال الصورة الحقيقية للإسلام والتأكيد أن الإسلام دين التسامح والتعاون الحضاري والإنساني.
وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي أن الإمارات عرفت منذ أن أسسها الشيخ زايد بمبادراتها في بث السلام في المنطقة والعالم أجمع، مثنياً على دور جميع أئمة المساجد في هذا البلد ومرسلاً رسالة ود وتقدير واحترام وتوقير لهم ودعوتهم للعمل من أجل عالم تسوده المحبة والسلام، مؤكداً أننا مدعوون لترسيخ السلام والوئام والأمن في المجتمع.
في حين قال الشيخ الدكتور عبد الحميد متولي، رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، إن الرب هو السلام والجنة هي دار السلام والبناء والتعمير، والحضارة الحديثة قامت على الكتب العظمى، منوهاً أن القرآن الكريم مليء بالأفكار التي تسهم في بناء الحضارات، فالسلام ليس الخنوع والخضوع بل البناء وليس الهدم، وهذه رسالة السلام والدعاة في أمريكا اللاتينية، مؤكداً أن إقامة دولة للفلسطينيين واجب، لكن يجب إقامة ذلك بالسلام والسلام خير من الحرب والخراب والدمار عصمةً للدماء وحفاظاً للشعوب وعماراً لبناء الأرض.
بدوره، قال الدكتور علي الخطيب، ممثل دار الفتوى اللبنانية في البرازيل، إن للداعية دوراً كبيراً في نشر ثقافة التسامح والسلم المجتمعي، وقد وردت كلمة السلم في القرآن الكريم في العديد من الآيات، وهذا يعني دلالة واضحة على دعوة الله للمسلمين كافة لنشر السلام والأمان في المجتمع، مضيفاً أنه على الدعاة الدعوة بالكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة ليكونوا جسوراً التواصل لإشاعة السلام والسلم في كافة المجتمعات.
وأوضح الدكتور سامي البرعي، نائب رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، أن مسؤولية الإصلاح في الحقيقة تقع على كاهن الدعاة لأن الله شرّفهم بهذه المسؤولية العظيمة، فالأمة الآن في حاجة لرجال أكفأ يقودون أفراد الشعوب الإسلامية، والمجتمع بحاجة للعلماء ليكونوا قدوة للأمة بتعزيز الدين لدى الشعوب، فالراعي الناصح يحمي رعيته من الهلاك ويؤلف بين قلوبهم.
وأكد إبراهيم الدسوقي الألفي، الأمين العام للمركز الإسلامي بالأوروغواي، إنه بإمكان الدعاة أن يؤدوا دوراً عظيماً فهم يؤثرون في جمع شتات المسلمين وتوحيد صفوفهم بتعزيز السلم المجتمعي، وأنه للداعية شأناً ومكانة وأهمية مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعه المعني وبدوره الإيجابي في تعزيز السلم ونشر الدعوة إليه، حيث يتوجب على الدعاة نبذ العنف وتجريم التعدي وسفك الدم والدعوة للتعايش والتقارب والتعاون بين كافة الجنسيات.
وشدد الشيخ سعيد الوهابي، من المركز الإسلامي في المكسيك، أن الدعوة الإسلامية يجب أن تنبثق من الواقع، ففي المكسيك لا توجد مشكلة، لأن التسامح بين الأديان واضح جداً والأرض خصبة وعلينا استغلالها.