المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة يدين الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية

  • 2026-Mar-04

يُعرب المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت بعض دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، في سلوكٍ عدوانيٍّ مرفوضٍ يمسّ أمن الدول وسيادتها ويعرّض شعوبها للترويع والتهديد، ويشكّل انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والأعراف الإنسانية وقواعد العلاقات بين الدول.


إن هذا النهج العدواني يتعارض تعارضاً بيّناً مع مبادئ الإسلام التي حرّمت الظلم والاعتداء، وجعلت صيانة الدماء وحفظ الأوطان من أعظم مقاصد الشريعة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. كما لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال تبرير استهداف الدول أو زعزعة استقرار المجتمعات تحت أي شعارٍ ديني أو مزايدةٍ أيديولوجية أو خطابٍ تعبويٍّ يتخذ من الإسلام غطاءً لصراعاتٍ سياسية. فالإسلام دين عمرانٍ وسلام، لا دين فوضى وعدوان.


ويذكّر المجلس بما جاء في الهدي النبوي الشريف من تحريم الاعتداء على المسلم وترويع الآمنين، حيث قال النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره… كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» (رواه مسلم). وهو أصلٌ جامعٌ يقرر حرمة الدماء وحرمة الاعتداء، ويؤكد أن أمن المجتمعات واستقرارها قيمة شرعية لا يجوز المساس بها.


كما يُحذّر المجلس من خطابات التأجيج الطائفي والمذهبي التي يسعى بعضهم إلى توظيفها لإشعال الفتن بين أبناء الأمة وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات داخلية، ويذكّر بقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، مؤكداً أن وحدة المجتمعات الوطنية وتماسك الدول هو الحصن الحصين في مواجهة مشاريع الفوضى والانقسام.


ويجدد المجلس تضامنه الكامل مع دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية في كل ما تتخذه من إجراءاتٍ مشروعةٍ لحماية أمنها واستقرارها وصيانة سيادتها، مؤكداً أن صون السلم الإقليمي ومنع الانزلاق إلى دوائر الفوضى والتصعيد مسؤولية جماعية تقتضي الحكمة وضبط النفس، بما يحفظ للأوطان أمنها ويصون لشعوبها مستقبلها.

اشترك

اشترك في القائمة البريدية لتبقى علي تواصل دائم معنا